بكم ترقى حروفي

أهلاً وسهلاً بكم أحبتي في مدونتي المتواضعة .. متمنياً لكم وقتاً سعيداً وقراءة رآقية بين ثنايا حروفي المتواضعة
إضغط على[رسائل قديمة ] بأسفل الصفحة للأنتقال بين صفحات المدونة الأخرى

22 ديسمبر 2011




لم اكن هناك يوماً ولم انتظر أحداً
ولم يكن شبحي أو حتى ظلي
لم اكن هناك صدقيني
فهو كان فرحاً مبتسماً يرى الحياة جنة بعينيك ويعانق أطياف السماء الندية بأحضانك كما تنساب حروف الوصف من بين شفتيك.
أما أنا فلست هو .. فالحزن لا زال حتى الآن يقتلني والملح لا زال يوجع جرحي والفرح حتى ساعتي هذه لم يعانقني لأنتشي به يوماً فرحاً أغني ، حتى أكون هو كما تقولين لي وتحاولين ان تقنعيني بذلك قسراً عبثياً حتى يخيل لي اني فعلاً كنت هو في مكانه لولا يقيني وثقتي في نفسي باني لم اكن هو ولم اكن هناك أنتظر احداً.

لم أكن هناك ماسكاً بيدي وردة حمراء وبيدي الأخرى فرشاة ارسم بها لوحة لأسمي يعانقها الفرح كما تخبريني بذلك همساً بأذني ، فوردتي ذبلت وجفت ودفن عبيرها للأبد ، وأسمي منذ البداية وبعد تاريخ الميلاد رسم لوحةً ملونة بالبكاء والحرمان وشمها عطراً مع الحليب الذي أرضعته أمي التي رحلت عني بعيداً ذات يوم بعد أن غابت الشمس وقال المؤذن اللهُ أكبر .

لم اكن هناك يوماً انتظر احداً ولم اكن حاضراً ألامس الأمس وأعيش اليوم لأفتقد الغد بعده ، لأنسج بعد حضوري البانورامي هذا حروف السعادة على دفتر الليل حتى يضيء بها فراشي وتعانقني بشوقها وسادتي وانا أسترجع معك لقائي بك وتداعب مسامعي صدى ضحكاتك .

لم اكن هناك حاضراً ولا حتى عابراً فليس لي مكاناً حتى أكون فيه معك بعد ان سرقوا مكاني وطردوا ظلي وأبتعد شبحي حزيناً كالسراب من ليل صوتك وغيابك .

لم اكن هناك ولا تحاولي ان تقنعيني بغير ذلك وقولي لطيفي أو ظلي أو حتى شبحي ان قابلتيهم في يوماً بارداً حالك السواد هناك اني لن أعود كما تدّعين باني كنت يوماً هناك لأني اعرف نفسي بان الزمان أبداً لن يبتسم لي حتى يحالفني يوماً أكون فيه حقاً معك هناك..!!

أن أردتني أن أكون هناك فلا تنتظريني أبداً ، بل انتظري تلك الغيمة التي حتماً ستعود يوماً لتحجب الشمس قليلاً وتنشر بعضاً من الظل وقطره مطر فوق قبري الموجود هناك.
وتذكري محمود درويش في الحاء عندما صارت حاء الحديقة والحبيبة حيرتان وحسرتان

ليست هناك تعليقات: