سماءً صافية وضوء كواكب وموتاً يحمل حقائبه
وغياب أدمن المكان.
نسيان ورياح ساكنه آن لها أن تهب ببرودتها القاسية على قلوب نست حياتها ، وعاشت
تستجدي النبض بكل صمت تلفه عتمة الليل الطويل الذي يحتضنها بعد أن صار لها ماضً
صغيراً يرسم تفاصيل مكان غادره الدفء وأستوطنه الشتاء.
الرياح تعوي وتنشر صوتها مغلفة كل ركن في هذه
الشوارع التي بآتت تأن من قسوتها حتى أكتساها الصمت.
تملأ جوانبها ذكريات ما زالت تعانق عشقاً
طفولياً حيكت تفاصيل حلمه من خيوط الشمس البائسة ، على أكف الضباب الذي يلف المكان
ماراً كشخص فضولي يستكشف المكان.
خطوات متثاقلة تمشي خلسة في الظلام تدخل بيتا
يائس طغى عليه أنين الشارع المكسو بالسواد.
كل هذا والقصة لا زالت هناك
في ركن بعيد داخل بيتاً مهجور يقف مهترئاً على زاوية مظلمة في ناصية الشارع
، تلفها شبكة بيضاء تفننت في حياكتها عنكبوته مسكينة كان الأمل يحدوها ان تحمل لهذه
القصة المنسية بغزلها الدفء من البرد الذي تحاول ان تجفف الرياح به أوردتها .
قصة تحتضن فصولها اليتيمة لحكاية طويلة مليئة بالعذاب نام مؤلفها عن
متابعة الكتابة فيها بعد ان عاجله البرد وطغى عليه سلطان النعاس.
تلك القصة المسكينة التي سئمت من الإهمال وهرمت من الأيام وتآكلت أطرافها من حبات الغبار
التي أصبحت تسكنها ، تحمل بين
ثناياها مشاعر قلب أختفت
ملامحه مثلما أختفت رقة كلماته وأحاسيسه وأختفى
كل ما كان يميزه ولم يبقى فيه سوى الألم والذكرى الحزينة تسكنه وتستولي عليه بعد أن تجرد من كافة عناوينه الأخرى التي رحلت
وتاهت ومضت كالسراب .
ولم يبقى له سوى البكاء ودموع
الخوف أن يمر الزمان وتمضي الأيام دون أن
يجده أحد ويعثر عليه لينتشله من مكانه حتى
لا يختفي وينمحي آخر ما
تبقى له من مشاعر تلفها برودة الوحدة وتسكنها رياح الحنين ويكسوها ألم انتظار
الفرح الذي طال غيابه وسلك طريقاً عابراً فيه كالغريب لا يدري فيه ان كان هو او
غيره من عبر هذا الطريق.
.../ همسه خآرج النص...."
ربما كآن للبوح خارج أسوار الرياح الباردة بقيه
، لعل هذه الروح التي تسكنني ترتاح قليلا
وتشعر ببعض الدفء بعيداً عن البرد ولو قليلاً
لهذا سأنتهز الفرصة المتاحة لي قليلاً لأنام
دافئاً
لعلني أنسى بعض الشيء أنثاي التي تأبى أن تخرج
من رفاتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق