بكم ترقى حروفي

أهلاً وسهلاً بكم أحبتي في مدونتي المتواضعة .. متمنياً لكم وقتاً سعيداً وقراءة رآقية بين ثنايا حروفي المتواضعة
إضغط على[رسائل قديمة ] بأسفل الصفحة للأنتقال بين صفحات المدونة الأخرى

29 يناير 2012

جوامعنا ومساجدنا مزآرات سياحية




قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابة الكريم
"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)"
صدق الله العظيم

مساجدنا أصبحت مزارات سياحية لأفواج عدة تأتي من مشارق الدنيا ومغاربها بحجة السياحة في ربوع بلادنا الغالية وذلك للتنزه والاستمتاع بما تمتلك طبيعة البلد من مقومات سياحية .. وهذا امر طيب وليس فيه من شيء ، بل على العكس فان السياحة تثري.

إنما
ان تصبح مساجدنا وجوامعنا وجهة ومقصداً لهذه الأفواج
فهو الخطأ بعينه - وجهة نظر شخصية .. لا أكثر – سيختلف معي حولها أكثر ممن سيتفقون.

وعذراً لمن لا يعجبه الكلام .. إنما هل من المعقول أن تصبح هذه الأماكن المقدسة لنا كمسلمين والتي هي عنوان ودليل إسلامنا وإيماننا ومكان لقاءنا بخالقنا وتواصلنا معه .. مزارات سياحية تدخلها أفواج من السياح وزوار البلد ممن لا ندري على أي دين هم او أي عقيدة يتبعون لمجرد انهم يرغبون في مشاهدة ما بداخل المسجد او الجامع ورؤية مدى الإبداع فيه ..؟؟!!

وخير شاهدا على هذا الكلام .. جامع السلطان قابوس الأكبر .. وما يحصل فيه ويشهده من توافد العديد من السياح الذين يجوبونه طولاً وعرضاً وكذلك من يأتي إلى البلاد ضيفاً .. ومن أمثاله الكثير



مشاهد باتت عادية في نظر البعض .. بينما هي شائنه في نظرنا على الأقل .. تجد السياح يضحكون ويلتقطون الصور التذكارية وكثيراً منهم لا يهتدون إلى لبس الحجاب ( للمرأة ) وستر الجسد ( للرجل )

فأين حرمة هذه الأماكن الطاهرة .. وأين قدسيتها لنا .. وأين باتت طهارتها وهي من تقام عليها صلواتنا الخمس في كل يوم من أيام حياتنا في هذه الدنيا ، ويذكر فيها أسم الله ويقرأ فيها قرآننا الطاهر ...؟!!

(فليجبني .. من يعرف الإجابة الشافية على ذلك )

هل يجوز أن يصبح المسجد - بيت الله تعالى - محطة للسواح الأجانب ومقصداً لهم والذين يزوروه كما يزوروا القلاع والحصون أو غيرها من الأماكن الأثرية .

محبتنا لبيوت الله واحترامنا لها يجب أن تكون مظاهره تليق برسالة تلك المساجد وهدفها وقدر محبتنا واحترامنا لدين الله. 

أصبحنا نستهتر ببيوت الله .. رغم تديننا .. وورع الكثير منا .. بعد ان  حولنا مساجدنا لمزارات سياحية  لمن يصفهم خطبائنا الأفاضل  في صلاة الجمعه  بعبدة القردة والخنازير والأوثان  ويأمرونا بان لا نتشبه بهم ولا نتبع ملتهم في تقليداً أعمى لأي أمرا من أمورهم .
ماذا نقول ولسان حالنا بديننا .. يقول : أننا نستهتر ببيوت الله .. أو أننا غافلين عما نفعل .. أو لم نعد نكترث ونتأمل في فضل المسجد وقدسيته ..
واأسفاه !  ..

ورغم ثقتي  أن نية من أقاموا تلك المساجد نية فاضلة ونبيلة وأنهم يبحثون عن الأجر والرضى والمثوبة من الله تعالى، لكن  أليس من الجميل أن نقيم المساجد ونعمرها  لديننا ونشره وتعلمه  وليس للسياحة والتجوال في أروقتها وجعلها مقصداً سياحياً من الدرجة الأولى .

وهل من مناصر لفكرة “ أحترام  بيوت الله ”؟


ليست هناك تعليقات: