كانت من قبل أغنية تحاول ان تلقى
لها وطناً يحتضن لحنها.
عاشت ورحلت أغنية تحاول ان ترسم لها وطناً
.
هي أغنية وان
كانت تفتقر إلى كلمة ملونة ، أياً كان اللون .. أحمر ،
أسود ، أبيض ، أصفر .... لا يهم المهم ان يكون لها لون يميزها ، ولكنها لم
تلقى لها الأذن التي تميزها .
كم من الأيام أطربنا مسامعنا باغنية حاولنا من خلالها أن
نلقى فيها أنفسنا ونروي بها عطش القلوب التي كان صدرنا يحتضنها برفق ولكننا مضينا
وتجاهلنا الأغنية في مقطعها الأول .
يا ترى هل سلبتنا ساعات الغروب كلماتنا الأولى أم صدمتنا
ساعات الفجر بحقيقة عدم قدرتنا على نطق الكلمات!.
هناك وقفنا واستمعنا لمقطع بسيط من أغنية
الحلم ورحلنا بعدها دون وداع ، ولم يبقى من ذاك المكان او الحلم أو الكلام او حتى
لحظات الاشتياق التي كانت تغلفنا سوى بقايا أنين الذكرى التي أيضاً سترحل هي يوماً
ما وتختفي بعيداً دون وداع .
انتهت الأغنية في مقطعها الأول وتحجرت الدموع في أعيننا
وتجمدت الكلمات بين شفاهنا ، فهل ولد حبنا ورحل منا كيفما كان وأتفق
.
وهل مراكب حلمنا
احترقت بعد أن خيّمت الريح على أشرعتها ومزقتها وكسرت صواريها
!
ما أكبر
الغياب وأقسى شوق العمر وحنين القلوب عندما ترتجف ولا تلقى من يحتضنها ويخفف عنها
وجعها .
فلننسى
حلم السنين ولنودع مبكراً حلمنا ونغسل أعيننا بدموعنا البيضاء ونغلق أجفاننا عليها
لننسى تعب قلوبنا ،، وننام .
ولننسى أيضا أن الأيام رحلت وتركت لنا أرث حلم يتيم
.
نظل معه ما تبقى
من العمر نتساءل :" هل سيأتي الصباح الذي سنقول فيه كأننا
حلمنا ببعض !".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق