منذ زمن طويل ليس بالقصير لم تعجبني خطبة الجمعة او
تشدني إليها وكثيراً ما كنت أغالب النعاس فيها فاغلبه تارة ويغلبني تارة أخرى ،
والأسباب عديدة ومتشعبة ، لكنها بالأمس وفي جمعة الثالث والعشرين من ديسمبر 2011م
، بالذآت أستطاعت ان تشدني قليلاً وتجعلني
أتابعها وأستمع إليها ، حيث أنها كانت تناقش موضوعاً يتعلق ببعض مظاهر الفساد التي
بتنا نمارسها دون خجلاً او حياء ، والمتمثلة في مشاركتنا للغرب وتقليدنا لهم في
الاحتفال بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة ، الخطبة كانت جميلة في محتواها وطريقة ألقاء الخطيب لها والذي كان متفاعلاً
وحماسياً كثيراً بشكل لم اعهده منه شخصياً ، ربما لأن الموضوع كان يلامس جرحاً في نفسه فترك لها تبوح
بما تنوء بحمله من الهموم .
لقد شدتني نقطتين في خطبة الجمعة هذا الأسبوع...الأولى
عندما ذكر الخطيب وقال بأن اليهود والنصارى يستهزؤون بنا وباحتفالنا برأس السنة
الهجرية ويستهزؤون بكافة أعيادنا الدينية ولا يشاركونا فيها ولا يعيرونها أي
أهتمام ، فلماذا نحن نحتفل معهم ونشاركهم فرحتهم ونتبعهم في ملتهم والتجهيز
والاحتفال برأس السنة الميلادية ونبتهج فيها بهذه الليلة ، وأعتبر بأن هذا مظهراً
من مظاهر الفساد التي انتشرت في الأرض ..!
نعم قد أشاركه في هذا الجانب ولكني لحظتها وددت ان أقف
وأصرخ بأعلى صوتي على الملأ وأقول له يا شيخي الفاضل " يا ترى هل اليهود
والنصارى وعبدة الأوثان ممن جعل الله سبحانه وتعالى منهم القردة والخنازير كما
تقول لنا ، يسمحون لنا بالدخول إلى كنائسهم ودور عبادتهم لنتمشى ونتجول فيها مثلما
نحن نسمح لهم بالتجول وزيارة مساجدنا ومقدساتنا بيوت الله ورمز الإسلام ومكان
ألتقاء العبد المسلم بخالقه سبحانه وتعالى ويحطؤونها بأحذيتهم النتنة كأجسادهم
النتنة ، ونتباهى أمامهم ونفخر بزيارتهم لمساجدنا وتشريفهم لها وتجولهم فيها
والتصوير بداخلها وكأنها مزاراً سياحياً من الدرجة الأولى وليست دور عبادة ومكان
مقدس لنا كمسلمين ..!
أليس هذا بمفسدة أشد وطأة وأعظم من مفسدة مشاركتنا لهم
احتفالهم برأس السنة الميلادية ..؟!
ولكني تمالكت نفسي واعتصرت الألم بروحي فلا المكان ولا
الزمان يسمحان لي بأجراء هذه المناقشة.
أما النقطة الثانية والتي ذكر فيها بانه يجب علينا
جميعاً ان نتعاون ونتكاتف في درء مثل هذه المفاسد ومحاربتها أبتداءً من القمة حتى
القاع ،، فكان يصارعني السؤال عما يقصده بالقمة ، فإن كان ما يقصده بها هو نفسه ما
ظننت أنا به وحدثت نفسي به.. فيا ترى أين دورهم هم كخطباء وأئمة مساجد في محاربة ظاهرة الفساد هذه وغيرها وتبصير أصحاب القمة بها وأين دورهم في
مناقشة هذا الأمر مع أهل القمة .!
أليس الأولى ان يقولون هذا الكلام لهل القمة أولا ومن ثم
يأتي الدور على اهل القاع فمتى ما صلحت القمة صلح القاع .
أم هي مجرد فنجرة بؤ على قول إخواننا المصريين وفشخره ع
الفاضي بكلام تلوكه الألسن وتتزين به الأوراق التي يقرأون منها فقط

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق