أشعر بالوحدة رغم كل الضجيج الذي يسكنني ، انه شعوراً
مؤلم لكنه يطغى عليّ بكل حالاته ، أحاول عبثاً صرعه في كل مرة لكنه دائماً ما يصرعني فيحكم قبضته عليّ
ويذيقني طعم الموت الذي لا موت فيه.
هو موت الشعور عندما
ينعدم الإحساس رغم حياة الجسد ونشاط
الدورة الدموية التي تضج بها شراييني ، وأسمع
صوتها يعانقني كيف ذلك وانا لا زلت أجري
في كآفة عروقك ، كأنها نسيت جفاف النهر
الذي كان متدفقاً وكأنها هي فقط رمز الحياة للجسد دون غيرها .
ما أصعب ان يفقد الأنسان إحساسه بضجيج الحياة رغم ملامسته لها ورؤيتها أمامه إلا ان
الوحدة تأبى أن تفارقه وكأنها باتت
تعشقه عشقاً لا يجليه الضجيج .
عندما يتنفس
الصبح كل يوماً فجراً وليداً تنتشر
الأمنيات داخل روحي أن يولد في يومه
الأمل الذي أتخيل شكله كل مساءاً بعد أن أحط رأسي على وسادتي وأناجي ربي وأعد بعض النجمات التي تضج بها السماء حتى يغالبني النعاس
فأسلم رأسي إلى كفي ليحتضنني وأنام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق